أبو نصر الفارابي

178

الأعمال الفلسفية

في كل [ أمة أو في ] « 1 » كل « 2 » مدينة ، ترتّبت الأجزاء الأخر عن هؤلاء . فهذه هي الوجوه و / الطرق التي منها تحصل « 3 » في الأمم والمدن الأشياء الإنسانية الأربعة التي بها ينالون السعادة القصوى . ( 53 ) وأول هذه العلوم كلها ؛ هو العلم الذي يعطي الموجودات معقولة ببراهين يقينية ، وهذه الأخر إنما تأخذ تلك بأعيانها فتقنع فيها أو تتخيلها « 4 » ليسهل بذلك تعليم جمهور الأمم وأهل « 5 » المدن . وذلك أنّ الأمم وأهل المدن منهم من هو خاصة ، ومنهم من هو عامة . والعامّة هم الذين يقتصرون ؛ أو الذين سبيلهم أن يقتصر بهم في معلوماتهم النظرية على ما يوجبه بادئ الرأي المشترك . [ والخاصة هم الذين ليس يقتصرون في شيء من معلوماتهم النظرية ] « 6 » [ على ما يوجبه بادئ الرأي المشترك ] « 7 » بل يعتقدون ما يعتقدونه ويعلمون ما يعلمونه عن مقدمات تعقّبت غاية التعقب ، فلذلك صار كل من ظنّ / بنفسه أنّه لا يقتصر على ما يوجبه بادئ الرأي المشترك في الأمر الذي ينظر فيه ، ظنّ بنفسه أنه خاصي في ذلك الأمر وبغيره أنّه عامّي . فلذلك صار الحاذق من أهل كل صناعة يسمى

--> ( 1 ) ب : [ ] ( ع ه ) . ( 2 ) ب ، ح : - كل . ( 3 ) ب : تحصل منها . ( 4 ) ط ، ب ، ح : تخيلها . ( 5 ) م : أهل ( ع س ) . ( 6 ) ب : [ ] ( ع ه ) / / م : - [ ] [ ] . ( 7 ) ب : - [ ] .